وتسعى مصر حاليًا إلى تعزيز تطوير صناعة المركبات الكهربائية وتعزيز إمكانات البلاد كمركز تصنيع وتصدير للمركبات الكهربائية. وقد بدأت الحكومة المصرية بالفعل في تنفيذ خطط الإنتاج الضخم للمركبات الكهربائية، وتسعى إلى تحقيق ما يقرب من 100% من المشتريات المحلية للمكونات في المستقبل. كما قدمت الحكومة المصرية تدابير لاستثمار ما يقرب من 1.5 مليار دولار أمريكي في توسيع مصانع تصنيع المركبات الكهربائية ومحطات الشحن في البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية مصرية، توصلت شركة جي في للاستثمار المصرية ومجموعة فاو الصينية مؤخرًا إلى اتفاق تعاون لإنتاج مركبات كهربائية بأسعار معقولة في الشرق الأوسط. وقال رئيس مجلس إدارة شركة جي في للاستثمار شريف حمودة إنه بموجب الاتفاق، ستبدأ شركتها التابعة في إنتاج مركبات فاو الكهربائية بأسعار معقولة في مصر في الربع الأول من عام 2025. ومن المتوقع استخدام هذه المركبات بشكل أساسي في خدمات طلب السيارات عبر الإنترنت. وتستهدف شركة جي في للاستثمار توطين 65٪ من مكونات المركبات خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة وتصدير منتجاتها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
وذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن تكنولوجيا السيارات الكهربائية الصينية ناضجة وموثوقة، ويمكن لمصر الاستفادة من التعاون مع الصين، الأمر الذي لن يساعد فقط في تطوير صناعة السيارات في البلاد وعملية التصنيع، بل سيكون له أيضًا تأثير إيجابي وهام على التنمية الخضراء، وخفض الانبعاثات الكربونية، والحد من التلوث، ومكافحة تغير المناخ.
وتدعو الحكومة المصرية بقوة إلى تطوير صناعة المركبات الكهربائية كخطوة مهمة في التحول في مجال الطاقة والحفاظ عليها وخفض الانبعاثات. وذكر موقع بيراميد أونلاين أن الرئيس المصري السيسي قال في بيان إن مصر ستكثف جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي للمركبات الكهربائية وتحسين البنية التحتية ذات الصلة. وفي وقت مبكر من عام 2021، أطلقت مصر أول سيارة كهربائية محلية الصنع، وهي "إي 70 ناصر"، والتي تم تصنيعها من خلال شراكة بين شركة دونج فينج موتور الصينية وشركة ناصر المصرية، بنسبة توطين 58٪.
ويبلغ عدد سكان مصر نحو 105 ملايين نسمة، ما يجعلها الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في شمال أفريقيا. ووفقا لتقارير إعلامية مصرية، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في سوق السيارات المصرية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، حيث بلغ إجمالي مبيعاتها 1,419 سيارة، منها 544 في يناير، و469 في فبراير، و406 في مارس، وهو ما يقرب من ثلث عدد السيارات الكهربائية المباعة في السنوات الثلاث الماضية.
أعرب خبراء السيارات المصريون والمطلعون على الصناعة عن تفاؤلهم بسوق السيارات ذات الطاقة الجديدة في مصر ويتطلعون إلى التعاون الصيني المصري. وقال خبير السيارات المصري رديف إن الصين رائدة عالميًا في تصنيع البطاريات والمركبات الكهربائية. وأعرب عن أمله في أن تتمكن الصين ومصر من التعاون بشكل أكبر في تصنيع المركبات الكهربائية لإنتاج مركبات كهربائية تلبي احتياجات المواطنين المصريين. كما دحض رديف اتهامات الدول الغربية بأن "الصين تصدر طاقة إنتاجية زائدة للخارج"، ووصفها بأنها "هراء" وافتراء بدوافع خفية.
وقال أبو ماجد رئيس رابطة تجار السيارات المصرية إن السيارات الكهربائية الصينية كان لها تأثير كبير على تطوير صناعة السيارات الكهربائية في العالم ورفعتها إلى مستوى جديد، ومصر تتطلع للتعاون مع الصين في هذا المجال، وهو الخيار الأفضل لتطوير صناعة السيارات الكهربائية في مصر.




